بسي هوزات: طريق الديمقراطية والعدالة والحل يمر عبر إمرالي

ذكرت بسي هوزات أن طريق الديمقراطية والعدالة و الحقيقة يمر عبر إمرالي، إذا تحققت الديمقراطية والعدالة وسيادة القانون في تركيا، فيجب إدانة نظام العزلة والتعذيب في إمرالي واعتباره جريمة ضد الإنسانية.

قيمت الرئيسة المشتركة للجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني(KCK) بسي هوزات آخر التطورات الهامة لوكالتنا، وردت على الأسئلة حول المؤامرة الدولية ضد القائد عبد الله اوجلان والعلاقة بين هجمات الإبادة وأقوال الفاشي اردوغان بشأن إمرالي والحملة من أجل إخراج حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب وهجوم داعش الإرهابي على روج آفا وهجمات حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية على المعارضة بكافة أنواعها وبحث اتفاق الخط الثالث، وقالت:” القائد أوجلان هو المحاور في حل القضية الكردية وهو المفاوض الرئيسي في ذلك، إذا تم تجاهل القائد أوجلان، فلن يكون هناك أي حل، طريق الحل يمر عبر إمرالي.

الريبورتاج الذي أجريَ مع الرئيسة المشتركة للجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني(‏KCK‏) بسي هوزات يضم جزأين، اليوم سننشر لكم الجزء الأول، حيث اجابت هوزات على هذه الأسئلة: ‏

نحن ندخل العام الرابع والعشرين من المؤامرة الدولية ضد القائد عبد الله أوجلان، حيث قيم القائد هذه المؤامرة قائلاً: “في شخصي أرادوا القضاء على الشعب الكردي”، بالنظر إلى العزلة وهجمات الإبادة الجماعية في السنوات الأخيرة، كيف يجب أن نتعامل مع المؤامرة؟

نحن ندخل العام الرابع والعشرين من المؤامرة الدولية، أدين بأشد العبارات القوى التآمرية الدولية بقيادة الولايات المتحد الأمريكية(DYE)، لقد ارتكبت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل التي قادت المؤامرة، أكبر جريمة في التاريخ بحق الشعب الكردي والإنسانية، لقد تورطوا بشكل مباشر في الإبادة الجماعية للكرد من خلال المؤامرة ضد ضد القائد أوجلان، وهذا يعني أيضاً أن القوات الدولية دعمت بشكل مباشر سياسة الإبادة الجماعية التي تقوم بها الدولة التركية، المؤامرة الدولية في 15 شباط هي خطة جديدة لقانون إصلاحات الشرق، وحدثت المؤامرة ضد الشعب الكردي في شخص القائد أوجلان.

أحيي موقف القائد عبد الله اوجلان والشهداء الذين ضحوا بحياتهم خلال حملة” لن تستطيعوا حجب شمسنا” وشعبنا المقاوم الذي أفشل المؤامرة الدولية ضد القائد، في شخص شهداء هذه الحملة والرفيقة فيان صوران التي واصلت هذا الدرب، كافة شهداء الحرية بكل تقدير واحترام ونعاهد على أن نحقق حرية القائد أوجلان الجسدية وتبني آمال واهداف الشهداء.

لقد أصبح النضال من اجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان نضال عالمي

تستمر المؤامرة ضد الشعب الكردي حتى اليوم كحرب عامة، المحتل مصر على تنفيذ سياسة الإبادة ضد الشعب الكردي في هذا القرن، ولكن الأرضية ليست مهيأة كأعوام 1998-1999، فكر القائد أثر على العالم كله بشكل كبير والحركة التحررية الكردستاني أصبحت لاعباً سياسياً رئيسياً وقوة توازن في العالم، وبنضالنا تم فضح الدولة التركية من نواحٍ عديدة، كما أضعف دعم القوى المتآمرة للدولة التركية، استخدمت الدولة التركية كل ما لديها من فرص سياسية ودبلوماسية وعسكرية ودعاية واقتصادية لتحقيق سياسة الإبادة الجماعية، ولكن نظراً لأنها لم تحقق النتيجة المرجوة لمدة 23 عاماً، فإن تأثير القائد أوجلان عدا كردستان، قد ازداد في المنطقة وفي العالم، حقق أفكار القائد اوجلان حماساً كبيراً وأملاً وكفاحاً وإيماناً بالنجاح بين النساء والشعوب، على المستوى العالمي تم التضامن مع القائد اوجلان، أصبح النضال الحالي من أجل الحرية الجسدية للقائد آبو نضالاً عالمياً، أحيي وأهنئ شعبنا ونساءنا وجميع الأصدقاء الذين ساهموا في تحقيق هذه النتيجة.

نظام التعذيب والعزلة في إمرالي هو أخطر نظام على مر التاريخ للحرب الخاصة

نظام العزلة والتعذيب المستمر منذ 23 عاماً هو نظام مؤامرة، المؤامرة تستهدف تصفية الحركة التحررية الكردستانية في شخص القائد أوجلان، وتنفيذ الإبادة الجماعية ضد الكرد مستمرة منذ 23 عاماً كنظام عزل وتعذيب، نعلم أن هناك الكثير من الضغوط والهجمات النفسية على القائد أوجلان والحرب الخاصة، ونظام العزلة يخدم هذه الهجمات، حيث يتعرض القائد لأكثر السياسات اللا أخلاقية وعديمة الضمير والقسوة في العالم، في إمرالي وحدها لا يطبق أية قواعد قانونية محلية أو عالمية، نظام التعذيب والعزلة في إمرالي يعتبر أخطر نظام للحرب الخاصة في التاريخ، حيث يقومون بالتعذيب الشديد ضد قائدنا من أجل وقف النضال، الديكتاتور اردوغان بالإضافة الى تطبيق عزلة شديدة ولا أخلاقية في إمرالي، يتكلم باسم القائد.

الفاشي أردوغان، كما أشرتم، كان يدلي بتصريحات مختلفة حول القائد عبد الله اوجلان في الأيام الأخيرة، ماذا يريد أردوغان أن يفعل من خلال هذه التصريحات…؟

عندما يتحدث الديكتاتور أردوغان باسم القائد أوجلان، فهذا يوضح نظام العزلة وافلاس سياساته، في الأيام الأخيرة يتحدث أردوغان دائماً عن القائد أوجلان، يلجأ الى قوة وتأثير القائد أوجلان ويريد إدامة سلطته التي دخلت مرحلة الانهيار، من ناحية يشدد العزلة ضد القائد ومن جهة أخرى يدلي بتصريحات كل يوم باسم القائد، بالطبع هذا يظهر أيضاً عار الديكتاتور الفاشي، بسبب الفشل والتشتت، يلجأ الى هذه الطرق، بالطبع، رد حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) على ذلك مباشرةً، أوضحوا أنه يجب فتح باب إمرالي وعلى الجميع الاستماع إلى رأي إمرالي، يعرف حزب الشعوب الديمقراطي والشعب الكردي ما يريد أردوغان فعله.

اردوغان من خلال سياساته حول إمرالي يريد انقاذ سياساته التي شارفت على الانهيار، من الواضح انه يهدف من خلال ذلك تحقيق بعض الأهداف، الهدف الأول هو أنه يريد امتصاص رد الفعل حيال العزلة والتعذيب واضعاف الأصوات التي تطالب بالحرية الجسدية للقائد اوجلان، يريد أن يقول اننا نجلس مع أوجلان ونعرف وضعه ولا توجد أية عوائق والهدف الثاني هو ارسال رسالة الى الذين ينتظرون الحل ويخلق الآمال حسب رغبته، يريد الحيلولة دون انقطاع الكرد عن الدولة وحزب العدالة والتنمية، يريد بث الفوضى والتأثير على بعض المحيطين.

والهدف الثالث هو بشأن تحالف الأمة، يريد تهيئة الأجواء بقول إنني التقي مع أوجلان، يمكن أن نتفق مع الكرد، يسعى الى ضم تحالف الأمة الى سباق العنصرية، حينما يدخل تحالف الأمة في موقف الأكثر عنصرية من الزعيم الفاشي، يزداد الشرخ بينهم وبين الشعب الكردي، بالطبع هذا يخدم الزعيم الفاشي، واردوغان يستخدم هذا التكتيك السياسي لتواجه المعارضة بعضها البعض والقضاء عليها.

الطريق الذي لا يمر عبر إمرالي، لا يمر عبر آمد ايضاً

حينما يتحدث اردوغان عن قائدنا، يقوم حزب الشعب الجمهوري (CHP) وحزب الخير(ÎYÎ) ايضاً بالتفوه بكلمة الإرهاب وتتأجج العنصرية والقوموية لدى حزب الشعب الجمهوري وهذا يدل على أنه لم يتخلى عن سياسة الامحاء والانكار وعندما نرى ذلك، لا نرى أي فرق بين حزب الشعب الجمهوري وبين حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، لن يتمكن حزب الشعب الجمهوري من اتباع سياسة جيدة ما لم يتقرب من القضية الكردية والاهتمام بالقادة السياسيين الكرد، ومالم يرى ويقبل بالقائد أوجلان كمحاور للشعب الكردي فلن يسامحه الشعب الكردي، لن يتمكن حزب الشعب الجمهوري من الحصول على ثقة الكرد ما لم يقبل الحقوق الأكثر شرعية وديمقراطية ومطالب الحكم الذاتي الكردي، حزب الشعب الجمهوري يصف القائد أوجلان بالإرهابي أربعون مرة في اليوم، ولا يمكنه الادعاء بأنه قادرعلى حل القضية الكردية، عندما يشرعن حزب الشعب الجمهوري نظام العزلة والفاشية والافعال الخارجة عن القانون، لا يمكنه الحديث مع الشعب الكردي والمجتمع التركي عن القانون والحقوق والعدالة، ولو تحدث، فلن يصدقه أحد، عندما يرى حزب الشعب الجمهوري اللقاء مع القائد اوجلان على انه جريمة، لن يستطيع تمرير الديمقراطية عبر آمد، والطريق الذي لا يمر عبر إمرالي لن يمر أيضا عبر آمد.

القائد أوجلان يمثل إرادة الملايين

القائد أوجلان هو المحاور لحل القضية الكردية، وهو المفاوض الرئيسي في حل القضية الكردية، لا يوجد حل دون تجاهل القائد أوجلان، الطريق إلى الحل يمر عبر إمرالي، يمكن مناقشة عملية الحل التي طرحها القائد اوجلان في البرلمان التركي، وهو نفسه يريد ذلك، لأنه لا يريد أي حزب سياسي أو شخصية سياسية أن تستخدم القضية الكردية كأداة، يريد اتخاذ خطوات مهمة في القضية الكردية، بينما أشار كليجدار اوغلو إلى البرلمان وحزب الشعوب الديمقراطي على أنهما عنوان الحل، هذا صحيح ولكنه موقف ضعيف، إذا كان حزب الشعب الجمهوري مصمماً على حل القضية الكردية، فعليه أن يغير موقفه تجاه القائد اوجلان، فالقائد اوجلان هو قائد شعب ويمثل الإرادة السياسية للملايين، القائد أوجلان وهب عمره للنضال من أجل دمقرطة تركيا ودفع ثمناً باهظاً لهذا، فالقائد اوجلان عاشق للديمقراطية والحرية، في هذا الصدد، لا أحد يستطيع مجاراة القائد أوجلان.

كل شخص لا يملك مفهوم الحل الديمقراطي للقضية الكردية لا يمكنه اعتلاء السلطة في تركيا

تحالف الأمة يعادي القائد اوجلان ومعها يعادي الشعب الكردي، ولا يعارض نظام العزلة والتعذيب، يوضح بذلك أن أقواله بعيدة عن الحقوق والعدالة، وعندما يعارض الحقوق الديمقراطية للشعب الكردي ولا يعترف بالمطالب الإدارية للكرد، فلن يستطيع الحصول على دعم الكرد، وبابتعاده عن الحل الديمقراطي، لن يستطيع أن يكون بديلاً ومواجهة السلطة الفاشية، الأشخاص الذين لا يملكون مفهوم الحل الديمقراطي للقضة الكردية، لا يمكنهم أن يعتلوا السلطة في تركيا، ولذلك وقبل كل شيء، عليهم تغيير موقفهم من القائد اوجلان والشعب الكردي وإنكارهما، القائد أوجلان هو القوة الرئيسية للديمقراطية والحرية والعدالة والقانون في تركيا، وكل من يريد تحقيق هذه الأشياء في تركيا، عليهم بادئ ذي بدء تغيير موقفهم من القائد اوجلان.

في الآونة الأخيرة هناك حملة من أجل إخراج حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب، ماذا تقولون بشأن هذه الحملة…؟

الظلم الأكبر على الشعب الكردي هو وضع حزب العمال الكردستاني ضمن قائمة الإرهاب، حزب العمال الكردستاني يخوض نضال من اجل الحقوق المشروعة والحرية للشعب الكردي الذي يتعرض للإبادة منذ مئات السنين ولازال يواجه خطر الإبادة، مطالب حزب العمال الكردستاني هو حقوق شعب شرّعه القانون الدولي ووافق عليه عموم البشرية، حزب العمال الكردستاني يدافع عن شعب قوامه 25 مليون نسمة، وحقه في التعلم بلغته والاعتراف بحقه في إدارة نفسه، يريد حل القضية الكردية بشكل ديمقراطي في تركيا ودمقرطة تركيا، مطالب حزب العمال الكردستاني ليست إرهاباً، وهي مطالب شرعية، بتدريس اللغة الكردية لساعتين في الأسبوع للتغطية على المجازر بحق الشعب الكردي وأقوال بأنهم يسعون لحل القضية الكردية، إنما هو خداع الشعب الكردي والعالم.

الكرد يصبحون ضحايا المصالح والعلاقات القذرة

ترى الدولة التركية الفاشية أن أكثر الحقوق في العالم شرعية إرهابًا وانقسامًا، تستغل الدولة كل الفرص وتحاول إقناع العالم بذلك، إنها تشن حرب إبادة جماعية ضد الكرد، وضعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية حزب العمال الكردستاني على قائمة الإرهاب بسبب مطالب تركيا، لأن تركيا دولة الناتو، فقد وضعت هذه الدول حزب العمال الكردستاني على قائمة الإرهاب، انضمت تركيا إلى الناتو لتلقي الدعم لسياساتها في إبادة الشعب الكردي، لسنوات كانت الدول الأعضاء في الناتو تدعم تركيا في الحرب ضد الكرد، سياساتهم الجشعة ومصالحهم الاقتصادية تتطلب ذلك، فإنهم يقدمون جميع أنواع الفرص لتركيا، ويستخدمون تركيا كقاعدة لسياساتهم القذرة في الشرق الأوسط، ومقابل الدعم لإبادة الشعب الكردي، فإنها تحقق أهدافها ومصالحها في المنطقة من خلال التنازلات التي تقدمها تركيا، يصبح الشعب الكرد ضحية المصالح القذرة، أصبح حزب العمال الكردستاني مصدراً لغضب الشعب لهذا القرن ضد هذه السياسات القذرة .

الضمير الإنساني يقف الى جانبنا

من هذه الناحية الحملات من أجل إخراج حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب مهمة جداً، كل الذين يشاركون في هذه الحملة حتى تحقيق أهدافها، نحييهم ونعبر عن احترامنا وحبنا لهم، ويجب الاستمرار في هذا العمل بكل تصميم، ضمير الإنسانية معنا، النضال يكشف أقنعة هؤلاء الذين يشوهون حزب العمال الكردستاني، الكشف عن جريمة قتل أولف بالما التي قامت بها الاستخبارات التركية والغلاديو التابع للناتو، يفك رموز هذه السياسة القذرة، كما أن تقييم المحكمة البلجيكية بأن حزب العمال الكردستاني يخوض كفاحاً مسلحاً ولا يقع في خانة المنظمات الإرهابية هي ضربة لسياسة المصالح القذرة، كل هذه التطورات تظهر أنه إذا واصلنا على الساحة الدولية النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني والاجتماعي بطريقة إبداعية وخلاقة، فمن المؤكد أننا سنحقق نتائج مهمة، لأن الفاشية التركية تسبب الضرر للجميع، تركيا تصدر إرهاب العصابات إلى العالم، أصبحت تركيا الدولة الأكثر تنظيماً للإرهاب في العالم، تشكل تركيا الآن تهديداً كبيراً للولايات المتحدة وأوروبا والعالم بأسره.

داعش أصبحت قوة تركيا في العراق وسوريا

في روج آفا هاجم تنظيم داعش الارهابي لتهريب عناصره من السجن، كان النضال ضد داعش هو نضال البشرية جمعاء، شارك في هذا النضال العديد من القوى السياسية والشعوب، لكن الآن مسؤولية أسرى داعش متروكة لشعوب روج آفا وشمال شرق سوريا، ما رأيكم في القوات التي شكلت تحالفا ضد داعش، سواء من جهة صمتهم على الهجمات على شعوب شمال شرق سوريا أو من جهة عدم تحمل المسؤولية في موضوع داعش؟

الذي أسس داعش هي تركيا وبعض القوى الدولية، تقوم تركيا وهذه القوات بتمويل داعش منذ سنوات ومنحت داعش العديد من الفرص، بعد أن خرجت داعش من تحت سيطرتهم، تم تشكيل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش، لهذا شكلت قوات التحالف تحالفًا مع القوى الثورية في روج آفا، التي كانت تخوض أكثر النضالات فاعلية ضد داعش، لكن تركيا العضو في التحالف، حافظت على علاقاتها وتحالفها مع داعش، من أجل القضاء على ثورة روج آفا، رأت في داعش كقوة مقاتلة واستخدمتها لتحقيق أهدافها، حالياً أصبحت داعش قوة تركيا في سوريا والعراق وتستخدمها ضد الشعب الكردي، لزيادة نفوذها في سوريا والعراق.

القوة الرئيسية التي دعم وساندت داعش هي تركيا

القوة الرئيسية التي خططت لهجوم داعش على الحسكة هي تركيا، حولت تركيا الأراضي التي احتلتها في روج آفا إلى قاعدة لداعش، دربت ونظمت كافة المرتزقة في المناطق المحتلة لتستخدمها ضد ثورة روج آفا، أصبحت عفرين وسري كانيه وكري سبي مركزاً لمرتزقة تنظيم داعش الإرهابي، أمريكا وأوروبا وروسيا، الكل يرى ذلك، لكنها تبقى صامتة، لأن هذه القوة تستخدم من اجل مصالحهم، من اجل القضاء على ثورة روج آفا، يستخدمون داعش كسيف ديموقليس على رقاب الشعب الكردي، من هذه الناحية لا يقومون بمسؤولياتهم سواءً بشأن معتقلي داعش أو بشأن عوائلهم المقيمين في مخيم الهول، يمكنهم إنشاء محكمة دولية وحل هذه القضية إذا رغبوا في ذلك، لكنهم لا يقومون بهذه المسؤولية، وبدلاً من إيجاد حل لمرتزقة داعش، فإنهم يتركونهم في مواجهة ثورة روج آفا.

قوات سوريا الديمقراطية وشعوب شمال وشرق سوريا افشلت المخطط القذر

الهجوم على سجن الصناعة في الحسكة كان جزءاً من هجوم واسع، كان الهدف الأساسي لهذا الهجوم هو احتلال الحسكة وكامل روج آفا، إذا نجحت الدولة التركية في هذا الهجوم فإنها كانت ستحتل الحسكة من خلال داعش، وبجيوش المرتزقة كانت ستتجه نحو المدن الأخرى، قوات سوريا الديمقراطية (QSD) وأهالي شمال شرق سوريا افشلت هذه الخطة، وحققت انتصاراً عظيماً بتضحيات كبيرة، بادئ ذي بدء، أستذكر بكل احترام واعتزاز مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (QSD) الشجعان والمقاتلين الذين استشهدوا في هذه الحرب، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى، هؤلاء الأبطال الشجعان ضحوا بأنفسهم في بداية ذكرى المؤامرة وأحبطوا مؤامرة كبيرة، كما ردوا رداً كبيراً وذو معنى على المؤامرة.

نسأل، ما مدى تورط أمريكا وروسيا في هذا المخطط

تنظيم داعش ومتغيراته جزء من مخطط مؤامرة وحرب إبادة ضد الكرد، وجاءت الهجمات في ذكرى تحرير كوباني من دولة الاحتلال التركي ومرتزقة داعش الارهابي، وكذلك في ذكرى بداية هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على عفرين، وهذا يظهر مدى شمولية وهدف الهجوم على الحسكة، الهجوم هو هجوم الدولة التركية الفاشية، بالطبع نحن نتساءل عن مدى تورط الولايات المتحدة وروسيا في هذا الهجوم، في منطقة رسخت فيها الولايات المتحدة وروسيا هيمنتهما الجادة، كيف يمكن أن يحدث مثل هذا الهجوم الشامل، فإن مثل هذه الأسئلة خطيرة للغاية، تصريحات روسيا بأن “هذا الهجوم يظهر أن الإدارة الذاتية لا تستطيع أن تدير روج آفا ولا تستطيع إحلال الأمن فيها”، يثير الشكوك، وايضاً تصريحات النظام السوري “بأن قوات سوريا الديمقراطية (QSD ) ترتكب جرائم ضد الإنسانية” ، يظهر أن النظام السوري يرى مصلحة سياسية في هجوم الحسكة.

حتى لو لم يكن للولايات المتحدة وروسيا دور مباشر في خطة الهجوم هذه، فهو بسبب أزمة أوكرانيا، فقد يصمتان بشأن هذا الهجوم، تقف تركيا إلى جانب الولايات المتحدة في أزمة أوكرانيا، وخاصة في السنوات الأخيرة، حيث تم بيع العديد من الطائرات المسلحة بدون طيار إلى أوكرانيا، أقامت العديد من العلاقات التي لم تكن في مصلحة روسيا، ابتزت أوكرانيا ضد روسيا، لقد أرادت لسنوات أن تجعل أزمة أوكرانيا جزءًا من السياسة بين الولايات المتحدة وروسيا، في مثل هذه العملية التي تطورت فيها الأزمة الأوكرانية، برز الهجوم على الحسكة، اعتقدت تركيا أيضاً أنه في مثل هذه الحالة المتأزمة، لن يصدر أحد صوته بشأن هذا الهجوم.

إذا اقامت كل من دمشق والإدارة الذاتية علاقات من أجل الوصول الى حل ديمقراطي، حينها لن تبقى داعش والدولة التركية كتهديد

البلدان في جميع أنحاء العالم لديها قدر كبير من اللامسوؤلية ولهم حسابات قذرة حيال داعش، حمّلوا كل الثقل والتهديد على شعوب شمال وشرق سوريا،

هذا غير مقبول، قوة تحالف دولة الاحتلال التركي وداعش تشكل خطراً كبيراً ليس فقط على الكرد، ولكن أيضاً على سوريا والعالم بأسره، من أجل حل الأزمة السورية وإيجاد مخرج من آفة داعش، يجب أن تتوصل إلى اتفاق مع الإدارة الذاتية، إذا اتفقت دمشق مع الإدارة الذاتية على حل ديمقراطي، فلن يشكل تحالف دولة الاحتلال التركي وداعش ‏بعد ذلك تهديدًا، إذا اتفقت إدارة دمشق مع الادارة الذاتية، ستنتهي كل الألاعيب والمؤامرات القذرة على سوريا، وستفشل جميع خطط الدولة التركية في تأجيج الصراع بين الشعبي الكردي والعربي، حينها لن يكون هناك سبب لبقاء الولايات المتحدة أو أي قوة أجنبية في سوريا، وستتحرر جميع المناطق المحتلة، وعند إيجاد حل، سوف تكون قوات سوريا الديمقراطية جزءاً من الجيش السوري، الإدارة الذاتية هو طابع وهوية سوريا، لا الإدارة الذاتية دولة مستقلة بذاتها، ولا قوات سوريا الديمقراطية هي قوة عسكرية معزولة عن الجيش السوري.

الرد الأنسب لهذه الهجمات هو الاتحاد الديمقراطي بين العرب والكرد

الرد الأكثر جدوى على الهجمات على سوريا هو الوحدة الديمقراطية الكردية العربية، وللتحالف الكردي العربي أيضاً أهمية إستراتيجية لإرساء الديمقراطية في المنطقة، وطالما كان هذا التحالف قوياً فسوف يتم القضاء على السياسات العثمانية القمعية والعنصرية للدولة التركية الفاشية، بالإضافة إلى ذلك، ستكون نهاية رجعية داعش.

التحالف الفاشي لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لا يهاجم الأحزاب السياسية المعارضة فحسب، بل يهاجم الفنانون والكتاب والصحفيين والمثقفين، بماذا تربطون الهجمات من هذا النوع…؟

لأن التحالف الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية يوشك على الانهيار، فإن مخاوفه تزداد، وبالتالي يصبح أكثر عدوانية، الشيء الذي يجعل النظام الفاشي عدوانياً للغاية هو الخوف من الانهيار، كثور رأى قطعة قماش أحمر، يهاجم الجميع، هذا يظهر كم أصبح ضعيفاً، لقد أصبح ضعيفًا وهشاً للغاية، لذلك ينظر إلى أدنى انتقاد على أنه تهديد كبير، يجابه الاستياء الشعبي بالغضب والذعر ويهاجمه ويحاول قمعه على الفور، يخاف من غناء الفنان، يخاف من انتقادات الصحفيين والأكاديميين، يخاف من نضال المرأة، يخاف من غضب الشباب، يخاف من مطالبة العمال بحقوقهم، يخاف من مطالب حماة البيئة في الطبيعة، باختصار يخاف من كل شيء وكل شخص يعارضه، يخاف من ظله، كانت هذه السلطة أصيبت بجنون العظمة.

من المؤكد أن الحكام الفاشيين هم دائماً أكثر الأشخاص يخشون العقول المتنورة في المجتمع، الفنانون الحقيقيون والكتاب والمثقفون يمثلون نور المجتمع، والسعي وراء الحقيقة والواقع، يجدها ويقدمها للمجتمع، يكشفون الألاعيب والحيل والسياسات القذرة للحكام، ويقومون بنشر الوعي في المجتمع من أجل الحصول على حقوقه، لهذا السبب يخشى التحالف الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية من الفنانين والمثقفين الحقيقيين ولذلك فهي تهاجم بشكل عشوائي الصحفيين والكتاب والفنانين الذين يتحدثون بالحقيقة، يحاولون كسر إرادتهم، وقمعهم، الهجمات بطرق ووسائل في شخص أولئك الذين يهاجمونهم يحاولون تخويف وترهيب جميع المعارضين، لكن هذه الجهود لا تنجح كلها، الهجمات بدورها، تجعل الفنانين الحقيقيين والمثقفين أقوى.

لقد اتخذوا من الكرد كعدو لهم ويقوم بالهجوم عليه صباح مساء، وكل يوم، لم يبقى أسلوب إلا وانتهجوه في الهجوم على الشعب الكردي، دمروا مقابرهم وانتهكوا اعراض جثامينهم، اعتقلوا آلاف السياسيين والوطنيين والثوار الكرد والنساء، حيث استشهد الكثيرين جراء التعذيب الوحشي بحقهم، السلطة الفاشية تمارس الأسوأ بحق الشعب الكردي وتهاجمه بشكل وحشي، لا يوجد مثال على فاشية هذا النظام في العالم كله، وهناك امثلة كثيرة على هذا، وإحداها فاشية هتلر، فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية تخطت فاشية هتلر في الوحشية، قال هتلر أنه تعلم الفاشية من حركة الاتحاد والترقي، حينما أباد هتلر الشعب اليهودي، أخذ إبادة الأرمن والآشور والسريان وروم باتنوس كمثال له، لقد ورث التحالف الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية أيضاً التخلف الألفي للطبقات الحاكمة التركية وأضاف عليها عقلية الاتحاد والترقي، وبالتالي خلق نوعاً من الفاشية القاتلة، يحاول أردوغان أن يصبح أنور جديد في إبادة الكرد.

الحرب هي من سيقضي على هذه السلطة

لكن من التجارب التاريخية يتبين أن الفاشية مجبرة على الانهيار، لقد فقدت الفاشية التركية القاتلة ثقتها بنفسها، ولم تستفد من القيم الإنسانية، وأصبحت ذات طابع شعبوي وسلطة منهارة، بمعنى ما، أن الشخصيات المختلة عقلياً مثل أردوغان يبقون في السلطة من خلال العنف والقمع والحرب، سينهار مقابل شعب تعداده ملايين الأشخاص، حتى الحرب لن تستطيع إبقاء هذه السلطة الفاشية على اقدامها، الحرب هي التي ستقضي على هذه السلطة، ستكون هذه السلطة حطباً في الجحيم الذي خلقته.

يحاول حزب الشعوب الديمقراطي تشكيل تحالف ثالث مع القوى اليسارية والاشتراكية والديمقراطية والوقف في وجه السياسة التركية، يقوم باللقاءات في هذا السياق، كيف ترون هذه اللقاءات؟

يعد تحالف الطريق الثالث الذي يتم تشكيله بقيادة حزب الشعوب الديمقراطي خطوة قيّمة للغاية، يجب بالتأكيد تعزيز هذا التحالف وتوسيعه، لأن تركيا بحاجة إلى تحالف ديمقراطي قوي وشامل يضم جميع المنظمات والمؤسسات الديمقراطية، ما لم تتحد القوى اليسارية الاشتراكية والديمقراطية، فمن المستحيل إنشاء تحالف ديمقراطي مناهض للفاشية، لذلك، فإن الجهود المبذولة لتشكيل تحالف ديمقراطي قيّمة للغاية، يحتاج المجتمع التركي إلى هذا التحالف بقدر احتياجه الى الخبز والماء، حاجة تركيا للديمقراطية والعدالة أكبر من الخبز والماء، لأنه لا توجد ديمقراطية وعدالة، فإن المجتمع محروم من الحرية وهو في وسط فقر مدقع وجوع شديد، التحالف الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية ينهب كافة ثروات تركيا، سيُشن نضال قوي ضد هذا النظام الاستبدادي والديكتاتوري والمغتصب الفاشي، إذا كانت هناك حركة ديمقراطية قوية، في الحالة المعاكسة مع معارضة ديمقراطية مفككة، من المستحيل القضاء على الفاشية تماماً.

يمكن لجميع القوى اليسارية الاشتراكية والديمقراطية أن تأخذ مكانها في التحالف الديمقراطي، يجب أن تأخذ حركات النساء والشباب والعمل والبيئة والعلويين الديمقراطيين والمسلمين المناهضين للرأسمالية والدوائر الإسلامية الديمقراطية مكانها في هذا التحالف، هذا المكون هو العناصر الأساسية للنضال من أجل نجاح التحالف الديمقراطي.

حركة المرأة هي الركيزة الأساسية في التحالف الديمقراطي

الحركة النسائية قوية جدا في كردستان وتركيا، أقوى نضال ضد الفاشية يتم إجراؤه سنويًا من قبل الحركة النسائية في كردستان وتركيا، يجب أن تكون الحركة النسائية العنصر الأساسي في أي تحالف ديمقراطي، ولكي يحدث هذا، يجب أن نشارك بنشاط في النضال من أجل الديمقراطية والحرية، ستوفر تركيا الديمقراطية فرصاً كبيرة لحرية المرأة وحقوقها، لا يمكن الحفاظ على إنجازات المرأة وتعزيزها إلا بهذه الطريقة.

يحتاج الشباب إلى دمقرطة تركيا من أجل التمتع بالحقوق والحريات الديمقراطية، إن فاشية حزب العدالة والتنمية -حزب الحركة القومية هي عدو للمرأة بقدر ما هي عدو للشباب، لذلك، يجب على الشباب أن يقدموا أقوى دعم للتحالف الديمقراطي، وأن يصبحوا قادة التحالف الديمقراطي وأن يناضلوا.

التحالف الفاشي هو عدو العمال والكادحين، إنه نظام نهب وقمع، لا يمكن تحقيق حقوق العمال إلا من خلال الإطاحة بالفاشية ودمقرطة تركيا، وبالتالي فإن التحالف الديمقراطي هو نضال من أجل حقوق العمال، يجب على الحركة العمالية أن تنضم إلى هذا التحالف بكل قوتها.

لقد دمرت فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الطبيعة، الطبيعة الفريدة لكردستان وتركيا، نتيجة لنهب الطبيعة والبيئة حدثت تغييرات مناخية وحرائق وفيضانات وانهيارات طينية وزلازل، حيث يموت الآلاف من الأحياء كل عام نتيجة لتغير المناخ، تجف مصادر مياه الشرب، الجفاف يدق ناقوس الخطر، يجب أن تصبح الحركة البيئية التي تتطور في كردستان وتركيا عنصراً أساسياً في التحالف من أجل الديمقراطية، ترتبط حماية الطبيعة ارتباطاً مباشراً بدمقرطة تركيا، هذا النظام الفاشي هو عدو العلويين، إن انضمام العلويين في التحالف الديمقراطي أمر ضروري من أجل وجودهم وحريتهم، لأن العلويين يمكنهم العيش أحرار بمعتقدهم في تركيا ديمقراطية.

السلطة الفاشية هي نسخة تركيا من داعش

هذا السلطة الفاشية هي أيضاً عدوة للإسلام، إنها النسخة التركية من داعش، لسنوات كانت تحاول إخفاء نفسها تحت ستار الإسلام من أجل مصالحها الخاصة، تستخدم القيم الإسلامية وتجعلها أداة قوة، يمكن للمسلمين الديمقراطيين المحافظين الحفاظ على طبيعة الإسلام والقيم الإسلامية والحياة الإسلامية فقط ضمن التحالف الديمقراطي.

ليس من الواضح سبب تهرب حزب اليسار، المنحدر من تقليد ماهر جايان إلى هذا الحد من التحالف الديمقراطي للطريق الثالث، إذا كان الهدف هو الإطاحة بالفاشية، فيجب على القوى الديمقراطية والاشتراكية في تركيا أن تتحد في تحالف ديمقراطي، إن القوى التي تبقى خارج التحالف الديمقراطي ستتسبب في إطالة عمر الفاشية، حتى لو لم تُرِد ذلك ايضاً فستظهر مثل هذه النتيجة، إن ادعاء معارضة الفاشية وعدم الانضمام الى التحالف المناهض للفاشية أمر يثير الجدل.

السبب في بقاء الحكم الفاشي في السلطة لفترة طويلة هو أن المعارضة الديمقراطية متذبذبة في موقفها ضد الفاشية التي غزت كل مفاصل الدولة، إذا تم تحقيق الوحدة، فيمكن تحقيق النصر، الخوف من النضال من أجل الحقوق الديمقراطية للكرد، تجريم المطالبة بالحقوق المشروعة للكثيرين بالتمييز في المعنى اليساري الاشتراكي والوطني، هذا المفهوم هو مفهوم الدولة القومية والاشتراكية الشوفينية،

أولئك الذين لديهم هذا الفهم لا يمكنهم النضال من أجل دمقرطة تركيا، أولئك الذين لديهم عقلية يسارية يبتعدون عن القومية، يجب على المرء ألا يخلط بين الوطنية والقومية، الوطنيون يعترفون بالحقوق السياسية والدينية والثقافية والاقتصادية والديمقراطية للشعب الكردي ولجميع الشعوب، يعارضون وينتفضون ضد الظلم، ويقفون الى جانب من تعرضوا للظلم.