قره سو: دولة الاحتلال التركي تهاجم الجميع نتيجة هزيمتها في زاب

صرح قره سو أن حكومة العدالة والتنمية والحركة القومية (AKP-MHP) تسعى لاحتلال كل المنطقة من خلال السيطرة على زاب، والذهاب الى الانتخابات، ولكن هذه المرة اصطدمت بمقاومة الكريلا وهُزِمَت، ولذلك تهاجم وتُجرِم الجميع.

تحدث عضو المجلس الرئاسي في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK‎) خلال حوار أجرته وكالة فرات للأنباء حول العزلة على القائد عبد الله اوجلان والحرب في زاب ومتينا وآفاشين وخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

تستمر العزلة على القائد عبد الله اوجلان، وتحت مسمى عقوبة انضباطية، يتم منعه من اللقاءات، كيف تقيّمون ‏العزلة والنضال من أجل كسرها…؟ ‏

القائد آبو ليس سياسي عادي، نهض في عام 1073 ضد دولة الاحتلال التركي، وهذا النهوض كان انتفاضة ذات إرادة ومدروسة ‏والتي بدأت بحماس كبير ضد السلطات المستبدة، تحدث القائد عن هذه المرحلة في كتابه بعنوان” من الانتفاضة الأولى وحتى حرب ‏الشعب”، إن شخصية القائد آبو هي شخصية منتفضة ضد كل أنواع الشر ومستمرة حتى الان، إن سياسة واستراتيجية الدولة ‏التركية هي تحويل كردستان إلى ساحة للقومية التركية واكبر جرم في تركيا هو الانتفاض في وجه ذلك، كان هذا يُعرَّف سابقًا على ‏أنه “الانتفاضة ضد وحدة الدولة والأمة”، يتم تضمينه الآن في تعريف “الإرهاب” من أجل فهم أفضل لعقلية الإبادة الجماعية، مع ‏استمرار النضال لعقود من الزمان، من الواضح أن الغرض من هذا التعريف هو الإبادة الجماعية، كان مفهوما أن نضال حزب ‏العمال الكردستاني ضد الإبادة الجماعية هو أيضا نضال من أجل حياة حرة ووجود الكرد.‏

الدولة التركية ولأن القائد آبو انتفض ضد همجيتها وكشف عن حقيقتها في ارتكاب المجازر وعلّم الشعب الكردي ونظمه وجعله ‏يخوض النضال، هي من أكثر الدول معاداةً للقائد آبو، قالوا لقد تخلينا عن عقوبة الإعدام ولكن سيتم إعدامه يومياً، أسسوا نظاماً ‏وقالوا بأنه سيهترئ هنا، قال حكمت سامي تورك: لن تستطيع أية قوة إخراج آبو من هناك، وقال أردوغان: لن يستطيع الخروج من ‏هنا، ما دمت حيّاً، إذا لم تتغير عقلية الدولة التركية، فيستمر هذا العِداء، حتى استمرار نضال الحرية للشعب الكردي، لن يكون هناك ‏موقف مختلف حيال القائد آبو، مالم يتم حل القضية الكردية على اسس ديمقراطية، لن يكون هناك موقف مختلف، القائد يعلم جيداً ‏لماذا يتم فرض كل هذا الضغط وهذه العزلة عليه، وقد أوضح قبلاً أن هذا فعل وقانون خاص يُنتَهَج ضده، تُطبّق قوانين خاصة على ‏القائد آبو لا مثيل لها في العالم، مثلما يعتبر الدستور الأساسي التركي نقطة الإنكار الوحيدة للكرد، كذلك هي الإجراءات ضد القائد ‏آبو، لذلك يتم منع لقاء المحامون والعائلة لأسباب لا أساس لها.‏

الآن هناك نضال لا هوادة فيه ضد الاستبداد القاتل، لذلك يتم منع خروج أية كلمة للقائد آبو، وبالطبع هذا يتم عبر الضغط عليه، القائد ‏آبو يرفض هذا الشيء، يقر بأن هذا الشيء لا يخدم الحل الديمقراطي للقضية الكردية، إنه لا يقبل بهذا الشيء، باختصار، النضال ‏مستمر في إمرالي، وبالطبع شعبنا وحركة الحرية يواصلان هذا النضال. ‏

الحرية الجسدية تتحقق بالنضال على كافة الأصعدة ‏

بالطبع النضال من أجل كسر العزلة وحرية القائد وحرية الشعب الكردي مترابط ويسير بطرق وأساليب مختلفة، ولكنه منفصل عن ‏بعضه البعض، ولذلك هناك ضرورة أن يسير النضال بكل الأساليب، النضال القانوني هو ساحة مهمة للتشهير، وهذا الشيء ‏يشرعن النضال ويجعله مؤثراً، النضال الذي تخوضه النقابات البريطانية من اجل حرية القائد آبو مهم للغاية، النضال الذي تم ‏خوضه في السجون في عامي 2018 و2019، قد قوّى النضال ضد العزلة والنضال من أجل حربة القائد آبو. ‏

في الآونة الأخيرة وضعت الساحة السياسية الديمقراطية والقوى الديمقراطية والشخصيات الديمقراطية إمرالي على جدول أعمالها، ‏شمّروا عن سواعدهم من اجل حرية القائد آبو ودمقرطة تركيا والذي يعتبر نضالاً مهماً، مسيرة كمليك في الثاني عشر من حزيران ‏من أجل إمرالي وحرية القائد آبو الجسدية هي خطوة مهمة، ولو كان هذا النوع من النضال قليلاً، إلا أنه مهم ومستحق. ‏

تتحقق الحرية الجسدية عبر هذه النضالات، من خلال تعزيز نضال الشعب الكردي من أجل الحرية في كل مجال، تعتمد حرية ‏القائد آبو على تطور النضال من أجل حرية الشعب الكردي، قال القائد آبو للشعب الكردي، حاربوا من أجل حريتكم، ولذلك، يجب ‏على أولئك الذين يريدون الحرية الجسدية للقائد آبو أن يشاركوا بنشاط في نضال الشعب الكردي من أجل الحرية، النضال لكسر ‏العزلة وضمان الحرية الجسدية إذا تم تكثيفه بمثل هذا النضال، فسيتم كسر العزلة وسيتم ضمان الحرية الجسدية للقائد آبو. ‏

ينفذ جيش الاحتلال التركي هجماته الاحتلالية من مناطق خاضعة لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، على منطقتي زاب وآفاشين منذ 17 نيسان ولا زالت مستمرة، ما هو مستوى هذه الهجمات ومقاومة قوات الكريلا؟

يتم مشاركة نتائج هجمات دولة الاحتلال التركي والمقاومة ضد هذه الهجمات يومياً من قبل المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي (HPG) للرأي العام، في الآونة الأخيرة، أعلن أحد قادة مركز الدفاع الشعبي، حقي آرمانج، معلومات مهمة وتقييمات مفصلة حول مستوى الحرب، حيث قدمت قيادة مركز الدفاع الشعبي معلومات مفصلة ودقيقة حول مستوى الحرب لكل من شعبنا والعالم بلا نقصان، كما أنها تعلن عن هوية شهدائها بلا تقصير وبالتالي تظهر للجميع مستوى وحجم الحرب، ولأنه لا تزال هناك تقاربات كهذه في كردستان، هناك البعض لا يرون مستوى الحرب بشكل كافي، ولا يظهرون الحساسية اللازمة تجاهها.

لم يتبقى منطقة ولم يقصفها الاحتلال

كان من المعروف سابقاً أن سلطة تحالف حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية الفاشية ستنفذ مثل هذا الهجوم، واستعدت قوات الكريلا على هذا الأساس، وقد استفادت من حرب العام الماضي، واتخذت الجوانب الإيجابية والسلبية في هذه الحرب مثالاً لها واستعدت للحرب، في هذا السياق تم تقوية الجانب الإيجابي، وفي الوقت نفسه تم التركيز على النواقص من أجل تلافيها، أصبحت طريقة الحرب للكريلا المتحركة، والأنفاق، الخنادق متماسكة، وهذه الطريقة كانت رداً فعالاً على هجمات دولة الاحتلال التركي.

الهجمات التي ينفذها جيش الاحتلال التركي لا تتوقف دقيقة واحدة، حيث تستخدم الطائرات بدون طيار والطائرات الحربية بشكل أساسي في مفهوم الهجوم هذا، فالطائرات بدون طيار والطائرات الحربية تحلق في الجو على الدوام، كما أن دولة الاحتلال لا تتمكن من التقدم بخطوة واحدة براً بدون هذه الهجمات الجوية، وبدون هذه الطائرات لن يتمكن الجنود من الدفاع عن أنفسهم ولو لمدة ساعة واحدة وسيضطرون إلى الفرار، وأن الطائرات بدون طيار والطائرات الحربية التركية تقصف ساحات المقاومة بشكل مستمر، لا يوجد منطقة ولم يتم قصفها، عدد القنابل التي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في فيتنام، ظلت على جدول الأعمال لسنوات، ويقال أنه أعنف قصف في صفحات التاريخ، يمكننا أن نقول هذا بسهولة، القنابل التي استخدمتها دولة الاحتلال التركي، وخاصةً في السنوات الأخيرة في كردستان، تكون عددها أكثر بكثير من القنابل التي استخدمت في الحربين العالميتين الأولى والثانية وفي فيتنام أيضاً، فيجب أن لا يقول أحد أن هذه المعلومات متضخمة، أن مستوى الهجمات التي نفذت ضد مقاومة الشعب الكردي من أجل الحرية يتم فهمه جيداً، قصف الاحتلال التركي الآن على كل من منطقة زاب، آفاشين ومتينا مستمر بلا هوادة، وإذا لم يتم قصف مناطق قوات الكريلا الأخرى على هذا المستوى، فإن الطائرات الحربية والطائرات بدون طيار المسلحة تحلق في سماء تلك المناطق باستمرار.

تم استخدام الغازات السامة أكثر بكثير مما استخدمه صدام حسين

أن قوات دولة الاحتلال التركي التي تنفذ الهجمات الجوية والبرية ظلت عاجزة أمام مقاومة الفرق المتحركة وقوات الكريلا في أنفاق الحرب، وكذلك العمليات النوعية الناجحة، وما تفعله دولة الاحتلال ضد هذه المقاومة هو استخدام أسلحة كيماوية وغازات سامة، عدا عن القنابل الذرية المستخدمة في الحرب العالمية الثانية، تم استخدام غازات سامة وأسلحة كيماوية أكثر من أي أسلحة كيماوية مستخدمة حتى الآن، تستخدم الدولة التركية أكثر بكثير وضعف الأسلحة الكيماوية التي استخدمها صدام حسين، يتخذ المقاتلون التدابير باستخدام الأقنعة الواقية من الغازات وأساليب مختلفة أخرى، ولكن نظراً لاستخدامها على نطاق واسع، فإنها تؤدي إلى استشهاد مقاتلي الكريلا، الدولة التركية ترتكب مثل هذه الجرائم الوحشية، لكن يتم غض الطرف عن جرائمها، تركيا هي ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لذا فإن استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية يعني أن الناتو هو من يستخدم الأسلحة الكيماوية، لذلك، الولايات المتحدة وأوروبا، اللتان تظهران موقفهما الحساس تجاه استخدام الأسلحة الكيماوية في أجزاء مختلفة من العالم، وتُقيمان القيامة، تغضّان الطرف وتتجاهلان هذه الجرائم التي ترتكبها تركيا العضوة في حلف الناتو، ويحاولون التستر على تأييد هذه الجرائم.

أسلوب الكريلا هو اسلوب حرب لا يُهزم

وفي مواجهة هذه الهجمات، يقاوم مقاتلو الكريلا بشكل فدائي على أساس التغييرات التي قاموا بها في أسلوب الحرب، فالمقاومة الفدائية الآبوجية هي التي تحقق انتصاراً لأساليب الحرب الحالية، إذا تم تنفيذ الاسلوب الحالي بروح فدائية، فهو أسلوب حرب لا يُهزم أبداً، روح التضحية الآبوجية التي يتحلى بها مقاتلو الكريلا وبعقلية الحداثة الديمقراطية لا تهزم، الكريلايتي أكد نهج القائد آبو، حينما كان يقال ’إن أعظم تقنية هي الإنسان نفسه‘، هذه القوة الفدائية تم استعدادها لمواجهة أي نوع من الحرب، ترى في هجمات العدو فرصة لها لأداء دورها التاريخي، تخوض نضالاً عظيماً حيث كل همها هو هزيمة العدو، تنفذ عمليات نوعية كل يوم وكل ساعة ضد تلك القوات التي تسعى جاهدة للتقدم والتوغل في المنطقة بواسطة قواتها الجوية من خلال قصفها المكثف والمتواصل، وتكبدهم خسائر فادحة، يتم القضاء على قوات الاحتلال شيئاً فشيئاً، كما أنه تم إحباط هجوم القوة البرية للعدو، وبصعوبة يحاولون الوصول إلى مناطق قوات الكريلا بواسطة القوى الجوية وقوة الأسلحة الكيماوية، لكن نتيجة الضربات التي يوجهها مقاتلو الكريلا، يصبح الضباط الأتراك الذين يقودون القتال، والجنود والمرتزقة يائسون أمام هذه المقاومة، لكن وزير الدفاع في حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية خلوصي آكار والجنرالات تحت إمرته يصرون على الحرب، ولأجل هذه السلطة وجنرالاتها سيستمر هذه الحرب.